الأول من حزيران، عام ٢٠٢٤م
تُحسبُ بأصابعِ الكفِ الواحدة رسائلَ الرفقة التي خُطت بحبرِ العشرةِ بيننا، وعلماً بأنني لم أفقد قطُّ رغبتي العارمة بالكتابةِ إليكِ، عنكِ ولك، في شدةٍ أو رخاء، في خصامٍ أو ؤئام، ولكنني ولسببٍ مجهول، أو معلومٍ كالكسل،لم أكتب لكِ بقدرِ ما اشتهيت.
كان على الرسائلِ أن تكونَ خطّ الوصلِ الدائم بينكِ وبيني، كان عليها أن تُصلحَ، وتجمع، وتعيد ترميمَ ما تكسرهُ النزاعات والمواقف البغيضة بيننا، كان عليها أن تنفضَ الغبرةَ عن قيمةِ الولاءِ فتذكرنا بمن نكونُ حقا! وبمناسبةِ طرحي لهذا السؤال… من نكونُ نحنُ حقا؟
في زمنٍ ما -تكفيهِ حروفُ اللغةِ لتُعمره- ما كان لي سواكِ دليلا، إلى نفسي وإلى العالمِ أجمع، وكنتِ من يرضى به القلبُ خليلا، كان وجودكُ مطمئنٌ إلى حدٍ يفتنُ الهلع، كنتِ الواحدَة التي تفهمُ في غفلةِ الورى، المُقبلةُ كلما هرب الجميع، حتى حينَ أهربُ أنا، سواءً من نفسي أو منكِ!
فيك تجتمعُ الذكرياتُ الكِرام، والعمرُ المديد الذي ما كان يُقلقنا شيءٌ به سوى الجُلوسِ معاً في الصفِ، أو على مصطبةِ الساحة ساعةَ الفُسحة، فيكِ ينطوي جُزءٌ مني، وفيّ ينطوي جُزءٌ منكِ في آن، هذه الأجزاء التي يعزُ عليّ فراقها، ونسيانُها يوما ما، وقد تعلمين كم أنني حريصةٌ على ذكرياتنا كحرصي عليك.
معَ حُبي، تيم


" وجودكُ مطمئنٌ إلى حدٍ يفتنُ الهلع " ، جميييله 🤍
الله 😔