ملاحظة: كتبت هذه المذكرة في إحدى مزارع مدينة أبها، بعد أن أسرني ازرقاق باب المزرعة الأزرق، وتأملتهُ طويلاً حتى تكونت الكلماتُ، فكَتبت'!
آب/٢٠٢٤ - أبها
ومالي في ازرقاق هذا الباب أحدقُ؟ كمن لقيَ لغزَ اندثار طفولتهِ في ومضة، ومهبِّ نسمةٍ، وبحةِ شيخ؟
أُحدقُ في انحناءاته وأرى انحناء جفنيّ جدتي، أرى ظلَّ الزمنِ البيِّنِ على نقشِه الحديديّ، ثم تنقرُ أناملي عليه، نقرتين، فأسمعُ مفاتيحَ أبي التي ترنُ على قفله، أنقرُ مرة أخرى، وينعكسُ الدقُ بصورة همسٍ خافتٍ لصوتِ أُمي وهي تَرْقِينِي أثناء قيلولتي فوق حُضنها، أسمعُ صدى صفيرِ طفلة ورائي، فألتفت، وأرى نفسي، بحلةِ دُميتي في سنِّ العاشرة، أركضُ إلى الخلف وأُصفقُ للقادمِ من الأفق، فتدفعني علامةُ الاستفهامِ للبحثِ عن الإجابة التالية، فأراني مجددا، امرأة تصطفُ الدواوينُ على رأسها، تنحني على بسطةِ الثلاثين، تلهثُ حبرا ، تتعرقُ حرفا وتتكئ على قلمٍ جفَّ حبره!
جدرانُ روحي متاهةُ مرايا…وأحلامي بساتين نرجسٍ ملتاعة
عمري صفقةُ يدٍ واحدة، واسمي هو خطُ حدودٍ بينَ سلمٍ لن يُنال وحرب دائمة.
من مذكرات تيم اللغة (٢٠٢٤)

